بحرية موريتانيا تنقذ 37 مهاجراً وتبحث عن 122 مفقوداً في عرض البحر
محاور المقال
بحرية موريتانيا واصلت عمليات البحث والإنقاذ المكثفة عن عشرات المهاجرين المفقودين في عرض المحيط الأطلسي، بعد أن تمكنت من إنقاذ 37 مهاجراً غير نظامي وانتشال جثة واحدة من قارب كان على وشك الغرق. وأعلنت وزارة الصيد البحري الموريتانية، اليوم السبت، أن خفر السواحل نفذ عملية بحث استمرت يومين كاملين إثر نداءات استغاثة تم تداولها عبر قنوات الصيد التقليدي، حيث عثر الطراد “يعقوب ولد راجل” مساء أمس الجمعة على القارب في وضعية بالغة الخطورة، لينجح في إنقاذ الناجين بينما لا تزال الجهود مستمرة للعثور على 122 مهاجراً آخرين كانوا على متن الزورق الذي غادر غامبيا متجهاً إلى جزر الكناري الإسبانية.
عملية إنقاذ بحرية موريتانيا بعد نداءات استغاثة
نفذت بحرية موريتانيا عملية إنقاذ معقدة استمرت ليومين متتاليين، حيث استجابت الطراد “يعقوب ولد راجل” التابع لخفر السواحل الموريتاني لنداءات الاستغاثة التي تم تداولها عبر شبكات الصيادين التقليديين في المنطقة. وأوضحت وزارة الصيد البحري في بيانها الرسمي أن الطراد تمكن من تحديد موقع القارب مساء الجمعة بعد بحث دقيق في المياه الدولية جنوب المياه الإقليمية الموريتانية، حيث كان الزورق في حالة حرجة جداً وينذر بالغرق الوشيك. وبمجرد الوصول إلى الموقع، بادر طاقم الطراد الموريتاني بالتدخل السريع والمحترف، وتمكن من انتشال 37 شخصاً كانوا على قيد الحياة رغم ظروفهم الصحية الحرجة، بالإضافة إلى انتشال جثة مهاجر واحد لقي حتفه أثناء الرحلة المأساوية. وتعتبر هذه العملية جزءاً من الجهود المستمرة التي تبذلها بحرية موريتانيا في مكافحة الهجرة غير النظامية وإنقاذ الأرواح في مياه المحيط الأطلسي الخطرة.

مأساة المهاجرين: 25 يوماً في عرض البحر بدون ماء وغذاء
كشف الناجون الذين تم إنقاذهم عن تفاصيل مروعة لرحلتهم المأساوية التي استمرت نحو 25 يوماً في عرض المحيط الأطلسي، حيث غادر قاربهم مدينة بانغول عاصمة غامبيا وعلى متنه حوالي 160 شخصاً يحلمون بالوصول إلى جزر الكناري الإسبانية بحثاً عن حياة أفضل. وأوضح الناجون أن القارب تعرض لعطل فني مبكر أدى إلى نفاد الوقود، مما جعله ينجراف بشكل عشوائي جنوباً عبر المياه الدولية قبل أن يدخل المياه الإقليمية الموريتانية. وبعد نحو 10 أيام من الانجراف في عرض البحر، نفدت مخزونات المياه والغذاء بالكامل، مما اضطر المهاجرين اليائسين إلى شرب مياه البحر المالحة في محاولة يائسة للبقاء على قيد الحياة، وهو ما تسبب في تدهور حالتهم الصحية بشكل كبير وعرضهم للجفاف الشديد وسوء التغذية. وتضمنت قائمة الناجين الـ 37 الذين تم إنقاذهم 22 سنغالياً، وسبعة غامبيين، وثمانية من غينيا كوناكري، بينهم امرأة واحدة فقط، بينما تم إجلاء سبعة أشخاص على وجه السرعة، من بينهم امرأتان وقاصران، إلى المستشفى في مدينة نواذيبو لتلقي الرعاية الطبية العاجلة.
بحث البحرية الموريتانية المستمر عن المهاجرين المفقودين
تواصل بحرية موريتانيا عمليات البحث المكثفة عن الـ 122 مهاجراً المفقودين الذين كانوا على متن القارب المأساوي، حيث لم يتم العثور عليهم حتى الآن رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها فرق الإنقاذ. ويشكل هذا العدد الكبير من المفقودين مصدر قلق بالغ للسلطات الموريتانية والمنظمات الإنسانية، خاصة مع مرور وقت طويل على انطلاق الرحلة ونفاد المؤن منذ أيام عديدة. وتأتي هذه العملية في سياق أوسع لموجة الهجرة غير النظامية المتزايدة من دول غرب إفريقيا نحو جزر الكناري الإسبانية، حيث يخاطر آلاف المهاجرين بحياتهم سنوياً في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر باستخدام قوارب هشة وغير صالحة للملاحة في عرض المحيط الأطلسي. وتلعب بحرية موريتانيا وخفر السواحل دوراً محورياً في التصدي لهذه الظاهرة الإنسانية المعقدة، من خلال عمليات الدوريات المستمرة والإنقاذ البحري، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها المساحات الشاسعة للمحيط والظروف الجوية الصعبة. وتناشد السلطات الموريتانية والمنظمات الدولية الشباب الإفريقي بعدم المخاطرة بحياتهم في هذه الرحلات اليائسة، والبحث عن بدائل قانونية وآمنة للهجرة.










