alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

وزارة الثقافة تصنف دار وقضاء الخطابي ومعالم شرقية أخرى ضمن الآثار الوطنية 2026

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

محاور المقال

تم تصنيف دار وقضاء الخطابي معلمة تاريخية رسمياً ضمن قائمة الآثار المحمية بالمملكة، في خطوة هامة تهدف إلى صون المكونات التراثية والهوية المعمارية لمنطقة الريف وشرقي المغرب. وجاء هذا التصنيف بموجب قرار وزاري صادر عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، نُشر في أحدث أعداد الجريدة الرسمية، ويقضي بتقييد مجموعة من المعالم التاريخية الموجودة بإقليم الدريوش في عداد الآثار الوطنية. وتقع هذه الدار والمحكمة في ملك خاص بجماعة تروكوت بدائرة الريف، وتم تسجيلها بعد طلب تقييد تقدم به رئيس أكاديمية التراث في أكتوبر من سنة 2025، حيث استشيرت في ذلك لجنة وزارية مشتركة تضم ممثلين عن وزارات الثقافة وإعداد التراب الوطني والداخلية، وذلك تماشياً مع مقتضيات المرسوم التطبيقي لقانون الحفاظ على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف الفنية والعاديات، مما يمنع بشكل قاطع إحداث أي تغيير أو تشويه في بنيتها الأصلية.

الإطار القانوني لحماية دار وقضاء الخطابي معلمة تاريخية

يأتي قرار اعتبار دار وقضاء الخطابي معلمة تاريخية تتويجاً لجهود متواصلة من قبل الفاعلين الجمعويين والمؤسسات الأكاديمية المهتمة بتاريخ المقاومة والهوية المحلية. فالمنزل والمحكمة المرتبطة به لا يمثلان مجرد حجارة وملاط، بل هما شاهدان حيّان على مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب الحديث، وتحديداً فترة جمهورية الريف وزعامة القائد عبد الكريم الخطابي. إن إدراج هذا الموقع في السجل الرسمي للآثار يمنحه حماية قانونية صارمة، تحول دون أي محاولات للتعدي عليه أو هدمه أو تغيير معالمه المعمارية الأصلية. كما أن هذا الإجراء يعكس إرادة الدولة في توثيق الذاكرة الجماعية والحفاظ على الشواهد المادية التي تحكي قصة النضال من أجل الاستقلال، مما يجعل من هذا الموقع وجهة محتملة للبحث الأكاديمي والسياحة الثقافية المستقبلية، في إطار استراتيجية وطنية شاملة لتثمين التراث اللامادي والمادي على حد سواء.

واجهة دار وقضاء الخطابي معلمة تاريخية بعد تصنيفها رسميا ضمن الآثار الوطنية
وزارة الثقافة تدرج دار وقضاء الخطابي ضمن المعالم التاريخية المحمية بإقليم الدريوش

معالم الدريوش وجرسيف التي تنضم لسجل الآثار الوطنية

لم يقتصر القرار الوزاري على دار وقضاء الخطابي معلمة تاريخية فحسب، بل شمل أيضاً معالم أخرى ذات قيمة تاريخية ومعمارية كبيرة في إقليم الدريوش، مثل بناية “شركة التعدين” (لا كومبانيا) الواقعة في ملك الدولة الخاص بجماعة تزاغين، ومعسكر تلامغايت العائد لملك الدولة الخاص بقصيطة في جماعة تسافت. كما امتد التصنيف ليشمل إقليم جرسيف، حيث سُجلت أربع معالم تاريخية جديدة في عداد الآثار، من بينها الثكنة العسكرية الفرنسية لمريجة، وبرج جرسيف، وكلاهما في ملك الدولة الخاص. بالإضافة إلى ذلك، تم تصنيف “قصبة مسون” الواقعة بإقليم تازة ضمن دائرة جرسيف، وكذلك “قنطرة بربحية” المعروفة محلياً بـ “دار القايد”، والتي تُصنف كملك عمومي مائي بإقليم جرسيف. هذا التنوع في المواقع المصنفة يعكس غنى التنوع المعماري بالمنطقة الشرقية، والذي يمزج بين الهندسة العسكرية الاستعمارية والهندسة المدنية التقليدية.

التراث الصناعي والعسكري في جرادة ووجدة ومراكش

توسع نطاق الحماية ليشمل مواقع ذات طابع صناعي وعسكري في أقاليم أخرى، مما يعزز من قيمة دار وقضاء الخطابي معلمة تاريخية كجزء من نسيج تراثي وطني أوسع. ففي إقليم جرادة، تم تسجيل “كنيسة القديسة باربارا” التي تحولت اليوم إلى المركز الثقافي لجرادة، بالإضافة إلى بئرين لاستخراج الفحم ومنطقة مناجم زليجة سيدي بوبكر، وكنيسة سيدة النعم بعين بني مطهر، وكلها تعود لملك الدولة الخاص، مما يحفظ الذاكرة التعدينية للمنطقة. أما في وجدة، فقد تم تقييد “قنطرة واد الناشف القديمة” و”مبنى نادي الضباط والخزانات المائية الفرنسية” في عداد الآثار، إلى جانب “برج الحمام” بزايو في إقليم الناظور. وفي إقليم تاوريرت، شمل التصنيف كلاً من “الثكنة العسكرية الفرنسية بيرتو” بملقى الويدان و”بناية دار الباشا”. ولم يغفل القرار جهة مراكش، حيث تم تصنيف “بناية فندق المسافرين بمراكش” للحفاظ على مكوناتها التراثية وشكلها العام، في خطوة تؤكد أن حماية التراث هي مسؤولية وطنية شاملة تمتد من الريف إلى الحوز.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter