إنفانتينو يرفض الإستقالة من رئاسة الفيفا رغم تزايد الضغوط المطالبة برحيله

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، واحدة من أصعب الأزمات منذ توليه منصبه عام 2016، بعدما رفض الاستقالة من رئاسة الاتحاد رغم تصاعد الضغوط والانتقادات الموجهة إليه من اتحادات قارية وشخصيات بارزة في عالم كرة القدم.
وجاءت الأزمة على خلفية مقترح استثماري مثير للجدل يتعلق بإدارة الحقوق التجارية لكأس العالم، والذي قوبل بمعارضة واسعة داخل أروقة كرة القدم الدولية. ورغم إعلان الفيفا التراجع عن المشروع وتقديم اعتذار عن طريقة التعامل معه، فإن إنفانتينو أكد تمسكه بمنصبه، مشددًا على أنه سيواصل قيادة الاتحاد الدولي خلال المرحلة المقبلة.
في المقابل، تصاعدت الدعوات المطالبة برحيله، إذ أعلن عدد من المسؤولين والاتحادات فقدان الثقة في قيادته. كما دعا أسطورة الكرة البرتغالية لويس فيغو إلى استقالة إنفانتينو حفاظًا على سمعة اللعبة، بينما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن عدم ثقته في إدارة رئيس الفيفا، معتبرًا أن الأزمة كشفت عن إخفاقات في الحوكمة واتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لا يزال يواصل ضغوطه على قيادة الفيفا، مع استمرار التهديدات باتخاذ خطوات تصعيدية إذا لم تُنفذ إصلاحات جوهرية في آليات الإدارة والشفافية. كما تزايدت المطالب بإجراء مراجعة شاملة لأسلوب اتخاذ القرارات داخل المنظمة الدولية.
ورغم هذه الضغوط، يؤكد الفيفا أن إنفانتينو لا يزال يحظى بدعم عدد من أعضاء مجلس الاتحاد وبعض الاتحادات الوطنية، نافياً التقارير التي تحدثت عن صفقات أو وعود سياسية مرتبطة بالحفاظ على منصبه. كما شدد الاتحاد على أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سمعته والرد على ما وصفه بالمعلومات غير الدقيقة.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لمستقبل قيادة الفيفا، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة، في ظل تزايد الأصوات المطالبة بإصلاحات مؤسسية تعزز الشفافية وتحد من تركّز الصلاحيات داخل أعلى هيئة كروية في العالم. ومع تمسك إنفانتينو بمنصبه حتى الآن، يبقى مستقبل رئاسته مرتبطًا بقدرته على استعادة ثقة الاتحادات الأعضاء واحتواء الأزمة المتصاعدة.










