أخبار العالماقتصادالرئيسية
إقبال قياسي على الملتقى الدولي للفلاحة

شهد الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM) الأحد 26 أبريل 2026 في مكناس، إقبالاً استثنائياً لعشرات الآلاف من الزوار، مما يؤكد مكانته كأضخم تظاهرة فلاحية بالمغرب في دورته الثامنة عشرة. وتحولت أقطاب المعرض الـ12 إلى خلية نحل نشطة، حيث تدفقت العائلات المغربية والمهنيون لاكتشاف كنوز المنتجات الفلاحية والسلالات الحيوانية تحت شمس ربيعية دافئة. وتُعد هذه الحركة الكثيفة مؤشراً على نجاح المعرض في جذب شرائح متنوعة من المجتمع، مما يعزز دوره كمنصة جامعة تذوب فيها الفوارق بين المهنيين والزوار العاديين. ويراقب المحللون هذه التظاهرة لما لها من أثر على تعزيز القطاع الفلاحي المغربي، مع تأكيد أن الاستدامة والابتكار يظلان ركيزتين أساسيتين لتنمية زراعية شاملة تخدم الفلاحين والمستهلكين على حد سواء في ظل تحولات مناخية تتطلب سياسات زراعية استباقية.

قطب المنتجات الفلاحية: جسر بين المستهلك والمنتج القروي
استأثر قطب المنتجات الفلاحية، الذي خصص له المنظمون فضاءً مضاعف المساحة هذه السنة، بحصة الأسد من اهتمام الزوار، حيث احتشدت العائلات لاكتشاف كنوز التعاونيات المغربية. ولوحظ اهتمام خاص بمنتجات زيت الأركان، إلى جانب مختلف أنواع العسل والزيوت العطرية التي تمثل هوية كل منطقة مغربية. وتجاوز هذا القطب كونه مجرد فضاء للبيع، ليصبح جسراً يربط المستهلك في الحواضر بالمنتج القروي الأصيل، مما يعزز الاقتصاد المحلي ويدعم صغار الفلاحين. وتُبرز هذه الدينامية نجاح المعرض في تحقيق أهدافه التنموية، حيث يتيح للمنتجين فرصة عرض منتجاتهم مباشرة للجمهور، مما يخلق فرص تسويق مهمة ويعزز الثقة في المنتجات المغربية الأصيلة.

قطب الإنتاج الحيواني: شغف المغاربة بالثروة الحيوانية
ظل قطب الإنتاج الحيواني (Pole 12A) النجم الساطع في المعرض، حيث اجتذب كثافة حضور استثنائية من المهنيين والعائلات على حد سواء. ولم يقتصر الاهتمام هذه السنة على المهنيين الباحثين عن تطوير قطعانهم، بل امتد ليشمل الأطفال والشباب الذين جذبهم عرض أفضل سلالات الأبقار والأغنام والماعز والطيور الداجنة الوطنية والمهجنة من سلالات أجنبية. وتتوافق هذه الجاذبية مع موضوع الدورة الثامنة عشرة الذي يركز على استدامة الإنتاج الحيواني، مما يعكس الاهتمام المتزايد بقطاع يظل ركيزة أساسية للأمن الغذائي المغربي. وتُعد هذه العروض فرصة للمهنيين لتبادل الخبرات واكتشاف أحدث الابتكارات في مجال تربية الماشية، مما يساهم في تطوير القطاع ورفع إنتاجيته.

مدخلات الإنتاج الحيواني: العقل المدبر للقطاع
على مقربة من حلبات العرض، ينتصب قطب خاص بـ”مدخلات الإنتاج الحيواني”، الذي يستقطب اهتمام الفئات المهنية والعموم على حد سواء، الباحثين عن آخر الابتكارات في الأعلاف والتقنيات البيطرية. ويمثل هذا الفضاء العقل المدبر لعملية التربية، حيث يتم تبادل الخبرات حول التقنيات الحديثة التي تضمن استدامة القطاع. وتُعد هذه المدخلات أساسية لتحسين إنتاجية الثروة الحيوانية، مما يجعل من هذا القطب منصة حيوية للتعرف على أحدث الحلول التقنية والعلمية. ويرى خبراء أن الاستثمار في مدخلات الإنتاج يمثل رافعة أساسية لتطوير الفلاحة المغربية، مما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات المناخية وضمان الأمن الغذائي للمواطنين.











