alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

المغرب.. حكم قضائي غير مسبوق بحظر رقمي ضد منشئ محتوى معروف

53 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش الثلاثاء 28 أبريل 2026، حكماً غير مسبوق يقضي بمنع المنشئ الرقمي عبد الإله الحجوط المعروف بـ”مول الحوت” من استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمدة خمس سنوات، مع عقوبة حبسية موقفة التنفيذ وغرامة مالية. وجاء هذا القرار بعد متابعات قضائية بتهمة التشهير والتحريض على الكراهية ونشر ادعاءات كاذبة، بناءً على شكايات من الدركي السابق الطاهر سعدون والأستاذ “زهرات”. وتُعد هذه العقوبة الاحترازية محطة مهمة في مسار تنظيم الفضاء الرقمي، مما يعكس تشديد القضاء المغربي على جرائم النشر الإلكتروني. ويراقب المحللون هذه التطورات لما لها من أثر على سلوك منشئي المحتوى، مع تأكيد أن احترام الخصوصية وكرامة الأفراد يظل ركيزة أساسية لأي ممارسة رقمية مسؤولة في ظل بيئة إلكترونية تتطلب وعياً والتزاماً قانونياً مستمراً.

تفاصيل الحكم: عقوبات زجرية ومدنية وردع رقمي

قضت هيئة الحكم بمراكش بإلزام “مول الحوت”، الذي توبع في حالة سراح، بخمسة أشهر حبساً موقوفة التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها 1500 درهم. ولم تقتصر العقوبات على الجانب الزجري، بل شملت تدبيراً احترازياً فريداً يمنع المدان من استخدام جميع منصات التواصل الاجتماعي لمدة خمس سنوات، في إجراء يهدف للحد من التجاوزات المحتملة ضد حقوق الأفراد. كما ألزمت المحكمة المدان بأداء تعويضات مدنية بقيمة 40 ألف درهم للأستاذ “زهرات” و30 ألف درهم للدركي السابق الطاهر سعدون، مع غرامة تهديدية يومية قدرها 200 درهم عن كل تأخير في الدفع. وتُبرز هذه الأحكام المزدوجة جدية القضاء في حماية الخصوصية الرقمية.

تهم التشهير والتحريض: خلفيات المتابعة القضائية

واجه “مول الحوت” حزمة من التهم الثقيلة المرتبطة بجرائم النشر الإلكتروني، شملت التحريض على الكراهية، والتشهير، ونشر ادعاءات كاذبة، إضافة إلى تصوير ونشر صور أشخاص دون موافقتهم. وتستند هذه المتابعات إلى مقتضيات القانون الجنائي المغربي وقانون الصحافة والنشر، التي تجرم استغلال الفضاء الرقمي للإساءة لكرامة الأفراد. ويأتي هذا الحكم في سياق تشديد المقاربة القضائية تجاه جرائم التشهير عبر السوشيال ميديا، حيث باتت المحاكم تتبنى إجراءات زجرية رادعة. ويرى مختصون أن هذه المقاربة تعزز ثقافة المسؤولية الرقمية وتحمي الحقوق الشخصية في بيئة إلكترونية معقدة.

رسالة قضائية واضحة: القانون فوق الفوضى الرقمية

يعتبر هذا الحكم، وفق مراقبين، رسالة واضحة بضرورة الالتزام بضوابط القانون والأخلاق المهنية أثناء النشر الرقمي، وتجنب تحويل الفضاء الإلكتروني إلى ساحة لتصفية الحسابات أو نشر التهم الجاهزة. وتُعد العقوبة الاحترازية بالمنع من استخدام المنصات لمدة خمس سنوات سابقة في نوعها، مما يفتح باباً للنقاش حول التوازن بين حرية التعبير وحماية الخصوصية. ويراقب منشئو المحتوى هذه التطورات لما لها من أثر على ممارساتهم المستقبلية، مع تأكيد أن الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون يظلان الدرع الأهم لضمان فضاء رقمي آمن ومسؤول للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter