تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد خريطة عالمية جديدة أكثر واقعية

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

خريطة الأمم المتحدة..

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تاريخياً يوم الجمعة لتحسين رسم الخرائط العالمية بحيث تصبح أكثر توافقاً مع الحجم الحقيقي للقارات في قرار يعيد النظر في خريطة الأمم المتحدة المعتمدة منذ قرون.

في قرار يعيد التوازن البصري للعالم. تعتمد الجمعية العامة للأمم المتحدة خريطة عالمية جديدة أكثر واقعية تعيد للقارات حجمها الحقيقي بعد تأييد 164 دولة للقرار.

مائة وأربعة وستون دولة تؤيد القرار واعتراض أمريكي وحيد

واعتمد قرار خريطة الأمم المتحدة الذي قدمه الاتحاد الإفريقي وتوغو برعاية من فرنسا بتأييد مائة وأربعة وستين دولة مقابل اعتراض واحد من الولايات المتحدة وامتناع ستة أعضاء عن التصويت.

ويحث القرار الدول والمنظمات الدولية على استخدام رسوم للخرائط من نوع إسقاط المساواة في الأرض الخرائطي والتخلي في المقابل عن ما يعرف بإسقاط مركاتور الذي هيمن على التمثيل البصري للعالم منذ قرون.

ويأتي هذا القرار تتويجاً لمسار ديبلوماسي طويل قادته الدول الإفريقية التي رأت في الخرائط التقليدية تشويهاً مستمراً لحجم قارتها ومكانتها الجغرافية الحقيقية على سطح الكرة الأرضية.

ويُمثل التأييد الساحق للقرار رسالة واضحة من المجتمع الدولي بأهمية إعادة النظر في الأدوات البصرية التي تشكل فهمنا للعالم وتؤثر على المدركات الجماعية للأجيال المتعاقبة.

التخلي عن إسقاط مركاتور لصالح إسقاط المساواة الأرضية

نسبة إلى العالم ورسام الخرائط جيراردوس مركاتور الذي ابتكر هذه المنهجية سنة ألف وخمسمائة وتسعة وستين لحل مشكلة عملية في الملاحة البحرية في سياق تاريخي مختلف تماماً عن سياق خريطة الأمم المتحدة اليوم.

وبما أن الخطوط المستقيمة على خريطته تطابق اتجاهات البوصلة الثابتة فقد تمكن البحارة من استخدامها لرسم مساراتهم لكن الحفاظ على الاتجاه جاء على حساب المساحة في مقايضة تاريخية.

إذ تبدو الكتل الأرضية أكبر حجماً كلما ابتعدت عن خط الاستواء مما أدى إلى تضخيم حجم أوروبا وأمريكا الشمالية وتصغير حجم إفريقيا وأمريكا الجنوبية بشكل لا يعكس الواقع الجغرافي.

وأشار قرار الجمعية العامة إلى أن هذه التشوهات ساهمت في التصغير الرمزي لإفريقيا وأدامت نظرة غير متوازنة للعالم انتقلت عبر الأجيال وأثرت على الوعي الجمعي العالمي.

وقال وزير خارجية توغو روبير دوسي في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة إن الخرائط تشكل فهمنا للعالم وتوجه التعليم وتغذي الخيال وتؤثر على المدركات الجماعية للشعوب.

وأضاف أنها ليست بتاتاً حيادية فعندما تقدم صورة مشوهة عن كوكبنا فهي قد تديم تصورات خاطئة تنتقل من جيل إلى آخر في تراكم ثقافي طويل الأمد.

وأكد دوسي أن هذه المبادرة لا تستهدف أي دولة أو حضارة أو تقليد معين في الخرائط لكنها تسترشد بطموح عالمي لتعميق معرفة قائمة على الدقة العلمية واحترام الحقيقة والمساواة في الكرامة بين الشعوب.

الولايات المتحدة تصف القرار بالأجندة الأيديولوجية

واعتبرت ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يارينا فيرينسيفيتش من جهتها أن قرارات كهذه والأجندات الأيديولوجية التي تروج لها تقوض عمل هذه المؤسسة وتؤدي إلى فقدانها مصداقيتها.

في موقف يعكس رفض واشنطن القاطع للقرار الذي يقلص من حجمها البصري على الخرائط الجديدة ويمنح القارات الأخرى مساحة أكبر تتوافق مع واقعها الجغرافي الفعلي.

وأضافت أنه بدلاً من التركيز على الرهانات الفعلية للسلام في العالم والازدهار وحسن العلاقات بين البلدان تناقش هذه الهيئة مشاريع لخرائط تعود للقرن السادس عشر.

وتعكس هذه التصريحات الأمريكية حجم الانقسام الذي أثاره القرار داخل أروقة الأمم المتحدة حيث رأت واشنطن فيه استهدافاً رمزياً لمكانتها العالمية بينما رأته الدول الإفريقية والدول النامية استعادة للعدالة الجغرافية.

ويُتوقع أن تواجه خريطة الأمم المتحدة الجديدة تحديات في التطبيق العملي حيث اعتادت الشعوب والمؤسسات التعليمية على الصور التقليدية للعالم طوال قرون طويلة من الاستخدام المتواصل.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه الخريطة الجديدة على تغيير المدركات البصرية الراسخة وإعادة تشكيل الوعي الجغرافي العالمي بشكل أكثر عدالة ودقة.

وتُمثل هذه المحطة تحولاً ثقافياً مهماً في مسار التمثيل البصري للعالم الذي يحتاج إلى وقت لترسيخه. ولمتابعة آخر المستجدات الدولية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للأمم المتحدة للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter