أخبار العالمالرئيسيةسياسة
ليبيريا تجدد دعمها لمغربية الصحراء

أكدت ليبيريا من جديد مساندتها الكاملة لخطة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب، معتبرة أنها تمثل الخيار الأنجع والأكثر واقعية لإنهاء الملف الإقليمي للصحراء. وجاء هذا الموقف خلال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 الأممية في ماناغوا، حيث أكدت البعثة الليبيرية أن المبادرة تحظى بمصداقية وواقعية تعترف بهما ثلثا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأشادت ليبيريا بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي يعزز المسار السياسي تحت الرعاية الأممية، داعية جميع الأطراف للانخراط البناء في عملية التسوية. هذا الدعم الأفريقي الجديد يُرسخ مكانة المبادرة المغربية كخيار استراتيجي يجمع بين السيادة الوطنية والحكم الذاتي الموسع، مما يفتح آفاقاً واعدة لحل نهائي ينهي عقوداً من الجمود.
إجماع دولي متزايد يعزز مصداقية المقاربة المغربية
يُعدّ تأكيد ليبيريا أن ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تعتبر المبادرة المغربية جادة وواقعية مؤشراً على تحول نوعي في المواقف الدولية. فبعد سنوات من التباين في الرؤى، يبدو أن المجتمع الدولي يتجه نحو تبني مقاربة عملية تقوم على واقعية الحل وضرورة إنجاح المسار السياسي. هذا الإجماع المتصاعد لا يمنح زخماً دبلوماسياً للرباط فحسب، بل يرسل رسالة واضحة للأطراف المترددة بضرورة الانخراط الجدي في عملية التسوية. إن دعم دول أفريقية مثل ليبيريا يعكس إدراكاً بأن الاستقرار الإقليمي يمر حتماً عبر حل سياسي عادل ودائم.
قرار 2797: إطار أممي جديد لتسريع التسوية السياسية
فبحسب البعثة الليبيرية، يمنح هذا القرار زخماً جديداً للعملية السياسية ويوفر إطاراً ملائماً للتوصل إلى حل واقعي وعملي. ويُرسخ القرار الطابع الحصري للأمم المتحدة في رعاية المسار، مما يحد من محاولات تسييس الملف أو جرّه نحو مسارات موازية. إن التأكيد على هذا الإطار الأممي يعكس نضجاً دبلوماسياً واعترافاً بأن الحلول الأحادية لم تعد مجدية في عالم يتسم بالتشابك والتعددية.
التنمية في الأقاليم الجنوبية: نموذج يُحتذى به
أبرزت ليبيريا في مداخلتها التقدم التنموي الملحوظ الذي شهدته الأقاليم الجنوبية للمملكة، بفضل النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه المغرب سنة 2015. وأشارت إلى أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والخدمات الاجتماعية ساهمت في تحسين مستوى عيش السكان. هذه الإنجازات الملموسة تعكس رؤية استراتيجية تجعل من التنمية رافعة للاستقرار والاندماج الوطني. كما أن مشاركة منتخبي الصحراء في الانتخابات المحلية والوطنية تؤكد التزام المغرب بمبادئ الديمقراطية والمشاركة السياسية الفعالة.
قلق إنساني ودعوة لشفافية في تدبير ملف تندوف
عبرت ليبيريا عن قلقها إزاء الوضع الإنساني في مخيمات تندوف، داعية إلى ضمان وصول المساعدات بشكل شفاف ومسؤول. هذا الموقف المتوازن يعزز مصداقية المغرب كشريك موثوق في مجال حقوق الإنسان، ويدعم شرعيته في إدارة شؤون أقاليمه الجنوبية. إن الدعوة للشفافية في تدبير الملف الإنساني تُعدّ خطوة ضرورية لبناء الثقة وتعزيز الحوار بين الأطراف.










