
كيف تحمي مرارتك من نوبات الألم أثناء الصيام؟ خبراء يوضحون
يثير الصيام في رمضان تساؤلات كبيرة لدى مرضى حصوات المرارة أو التهابها، خاصة مع تغير مواعيد الطعام بشكل جذري وزيادة الاعتماد على وجبات إفطار وسحور دسمة أحياناً. تعمل المرارة ككيس صغير أسفل الكبد يخزن العصارة الصفراوية التي تساعد على هضم الدهون، وعند تناول وجبة غنية بالدهون تنقبض المرارة لإفراز هذه العصارة، مما قد يحرك الحصوات ويسبب نوبة ألم حاد في الجزء العلوي من البطن، يمتد غالباً إلى الكتف الأيمن أو الظهر، ويصاحبه غثيان أو قيء أو انتفاخ شديد. يؤكد الأطباء أن الصيام بحد ذاته لا يسبب تكون حصوات جديدة، لكن الخطر يكمن في الإفراط في الوجبات الدسمة أو المقلية أو السكريات بعد ساعات طويلة من الصيام، حيث يؤدي ذلك إلى انقباض قوي ومفاجئ للمرارة يزيد من احتمالية حدوث النوبات.
نصائح غذائية لتجنب النوبات خلال الشهر الكريم
ينصح الخبراء مرضى المرارة بتجنب الأطعمة الدسمة والمقلية مثل السمبوسة، الفلافل، اللحوم الدهنية، الزبدة، السمن، والحلويات الثقيلة (الشباكية، البقلاوة، المقروط)، واستبدالها بوجبات خفيفة ومتوازنة تشمل الخضروات الطازجة والمطبوخة، الفواكه (خاصة التفاح والموز)، الحبوب الكاملة (الشوفان، الأرز البني، الخبز الأسمر)، والبروتينات المشوية أو المسلوقة مثل الدجاج بدون جلد والسمك. كما يُفضل تناول منتجات الألبان قليلة الدسم أو المصنوعة من الحليب المبخر، مع التركيز على شرب كميات وفيرة من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف الذي يزيد من تركيز العصارة الصفراوية.
خطوات عملية لتجنب النوبات أثناء الصيام
يوصي الأطباء بأن يبدأ مريض المرارة إفطاره بوجبة خفيفة وسهلة الهضم مثل الشوربة الخفيفة أو التمر مع الحليب قليل الدسم أو الزبادي الطبيعي، ثم الانتظار 15–30 دقيقة قبل تناول الوجبة الرئيسية لإعطاء الجهاز الهضمي فرصة للاستعداد. يُنصح بتقسيم الطعام إلى وجبتين أو ثلاث وجبات صغيرة بين الإفطار والسحور بدلاً من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، مع تجنب الأكل بسرعة أو الاستلقاء مباشرة بعد الإفطار. كما يجب تجنب المشروبات الغازية والكافيين بكثرة، والإكثار من السوائل الطبيعية مثل الماء والعصائر الطازجة غير المحلاة.
متى يجب استشارة الطبيب قبل الصيام؟
في حال تكررت نوبات الألم أو كانت شديدة، أو إذا كان هناك التهاب مزمن في المرارة أو حصوات كبيرة، يُنصح بشدة باستشارة الطبيب المختص قبل الشروع في الصيام، فقد يوصي بتعديل العلاج أو إجراء فحوصات إضافية، أو حتى بتأجيل الصيام في بعض الحالات إذا كان الخطر كبيراً. يبقى العامل الأساسي لتجنب النوبات هو اختيار الأطعمة قليلة الدهون والغنية بالألياف، مع الحرص على الاعتدال في الكميات والتوزيع الزمني للوجبات، ليتمكن المريض من إكمال رمضان بصحة وأمان.



















