alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

باماكو.. هدوء حذر في مالي بعد معارك دامية

58 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
خيم هدوء حذر الاثنين 27 أبريل 2026 في باماكو ومدينة كاتي المحصنة، بعد يومين من المعارك العنيفة بين الجيش المالي وجهاديين متحالفين مع المتمردين الطوارق. وساد الترقب في البلاد عقب مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، فيما لا يزال قائد المجلس العسكري الجنرال آسيمي غويتا متوارياً دون تصريحات. وتُعد هذه التطورات محطة أمنية حرجة لمالي التي تشهد نزاعات جهادية منذ 2012، مما يعكس تعقيد التحديات الأمنية في منطقة الساحل. ويراقب المجتمع الدولي هذه المستجدات لما لها من أثر على استقرار المنطقة، مع تأكيد أن تعزيز التعاون الإقليمي يظل الركيزة الأساسية لمواجهة التهديدات الإرهابية وضمان أمن الدول والشعوب في ظل بيئة جيوسياسية متوترة تتطلب حكمة وتعاوناً استثنائياً بين جميع الأطراف المعنية.

عودة الهدوء بعد معارك عنيفة في باماكو وكاتي

عاد الهدوء صباح الاثنين إلى باماكو وكاتي الواقعة على مسافة 15 كلم من العاصمة، بعد يومين من المعارك العنيفة التي شهدتها المدينتان السبت والأحد. ولم تُسمع أي طلقات نارية في كاتي، لكن حطام سيارات متفحمة وآثار رصاص شاهدة على عنف الاشتباكات بقيت ماثلة للعيان. وقال أحد الضباط لوكالة فرانس برس: “قمنا بعمليات تمشيط طوال الليل، سمحت لنا بتخفيف نقاط التفتيش. والآن نعول على السكان لإبلاغنا بوجود أشخاص مشبوهين في الأحياء”. وتُعد هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية أمنية تهدف لاستعادة الاستقرار، مع التأكيد على أن مشاركة المواطنين في اليقظة الأمنية تظل ضرورية لضمان نجاح عمليات مكافحة الإرهاب.

مقتل وزير الدفاع وهزّة في الجهاز الأمني المالي

قُتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، الذي يُعتبر من أبرز مسؤولي المجلس العسكري، السبت في كاتي عندما استهدفت “سيارة مفخخة يقودها انتحاري” منزله، وفق ما أفادت به الحكومة في بيان. وساد الحداد المدينة عند الإعلان الرسمي عن مقتل كامارا المتحدر منها، حيث وصف أحد السكان المحليين الصدمة بأنها “كأنهم يهاجمون المدينة للمرة الثانية”. وتُعد هذه الخسارة ضربة موجعة للجهاز الأمني والعسكري في مالي، مما يفتح باب التساؤلات حول قدرة السلطات على احتواء التهديدات المتزايدة في ظل بيئة أمنية هشة تتطلب إعادة تقييم شاملة لاستراتيجيات الدفاع الداخلي.

تحالف جهادي-طوارقي يهدد استقرار منطقة الساحل

تشهد مالي وضعا أمنيا حرجاً بعد سلسلة الهجمات المنسقة غير المسبوقة التي شنها السبت جهاديون متحالفون مع جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة، والمتمردين الطوارق في جبهة تحرير أزواد الانفصالية. وتطالب الجبهة بمنح سكان الإقليم حق تقرير المصير، مما يضيف بُعداً سياسياً معقداً للنزاع الأمني. وتسجل نزاعات وأعمال عنف جهادية في هذا البلد الواقع في غرب إفريقيا منذ العام 2012، الذي يحكمه مجلس عسكري منذ 2020. ويرى محللون أن هذا التحالف الخطير بين التنظيمات الجهادية والحركات الانفصالية يمثل تحدياً استراتيجياً يستدعي رداً إقليمياً ودولياً منسقاً لمواجهة التهديدات المتنامية في منطقة الساحل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق