مشروعية الإحتفال بميلاد نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم وسيد الخلق أجمعين


بقلم/د. أحمد عشماوي
من الجهل والجفاء أن نختلف حول مشروعية الإحتفال بميلاد نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم وسيد الخلق أجمعين.
إن أحدنا ليحرص على أن يتذاكر يوم ميلاده ويعقد لذلك احتفالا مكللا بالزينة والحلوى فلماذا يشمئز البعض إذا قلنا نحتفل بميلاد نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ؟. إن ميلاد نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم لم يكن كأي ميلاد عادي لأي رجل عادي بل كان ميلاده صلى الله عليه وسلم ميلادا للإنسانية من جديد. وصدق من قال : أخوك عيسى دعا ميتا فاستحاب له *** وأنت أحييت أجيالا من الأمم .
إن من السخف أن نقول في هذا المقام كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وجوابا على ذلك هل من المنطق أن يتكلم نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم عن ذلك فيشق على الناس في دنياهم وهو من هو رسول الله صلى الله عليه وسلم…. إنه اكثر الخلق تواضعا … وأكثر الخلق هضما لنفسه . إنه هو القائل ( لا تفضلوني على سائر الأنبياء ولا تفضلوني على يونس بن متى ) قال ذلك صلى الله عليه وسلم وهو يعلم من ربه أنه صاحب المقام المحمود واللواء المعقود بل هو صاحب الكوثر وهو المأذون له يوم القيامة في الشفاعة وهو أول من يفتح باب الجنة فيدخلها .
ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ( لا تسيدوني في الصلاة ) رغم أن الله سبحانه وتعالى أعز مقام نبيه صلى الله عليه وسلم فقال ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب أليم ) .
إنه التواضع بعينه من رسول تميز بالعظمة في كل شيء وعلى رأسها أخلاقه وفي القرآن الكريم( وإنك لعلى خلق عظيم ) . ثم إننا وجدنا نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم كان يحتفل بمولده لكن بطريقته حيث كان يصوم كل يوم إثنين ولما سئل عن ذلك قال ( ذلك يوم ولدت فيه ) وعلى هذا فهذا دليل على مشروعية الإحتفال بمولده الشريف صلى الله عليه وسلم.
ومن قال أن النعمة حقها الجحود والغفلة. لا والله إن النعمة تستوجب الشكر . وفي القرآن الكريم( وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) فيوم مولده صلى الله عليه وسلم يوم مبارك من أيام الله سطعت فيه شمس الله على البشرية فبددت كل الظلمات وأعادت للإنسانية روحها ورحمتها من جديد. لذا كان يوم مولده صلى الله عليه وسلم عهدا فاصلا تغير معه كل شيء حتى إن الشياطين أيقنت بأن شيئا قد حدث فقال الله على لسانهم في سورة الجن ( وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا.
وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا . وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم رشدا ) نعم فكان نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم هو الرشد الذي تخوفت منه الشياطين والحدث العظيم الذي تغيرت به مجرى المفاهيم والقوانين .
إنه المبعوث رحمة للعالمين. وفي القرآن الكريم ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) . وللحديث بقية. …. مع تحياتي دكتور أحمد عشماوي.










