تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

الرئيسية

مصر والفلبين.. 80 عاماً من العلاقات تفتح أبواباً جديدة للسلام والحوار من قلب العاصمة الجديدة

70 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

بيان صادر عن وزارة الأوقاف:

وزراء الأوقاف والتضامن الاجتماعي والتموين والتجارة الداخلية وشئون المجالس النيابية ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات ونقيب السادة الأشراف يشهدون حفل ختام البرنامج المصري–الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة

حضور نيابي وديني رفيع المستوى.. ورسائل عابرة للزمان والمكان تليق بحضارة مصر وحاضرها

وزير الأوقاف: مصر والفلبين بيت واحد ووطن واحد وعائلة واحدة.. وهدفنا أن يشعر كل مسلم بأنه أمين على أخيه المسيحي وكل مسيحي بأنه أمين على أخيه المسلم

أمين عام مجمع البحوث الإسلامية: الشراكات الحضارية ينبغي أن تحل محل الصراعات.. والتطرف وخطاب الكراهية ليست مخرجات حقيقية للأديان

رئيس الهيئة العامة للاستعلامات: التعايش في مصر تاريخ وواقع.. والاختلاف يمكن أن يكون جسرًا للتعارف لا جدارًا للانقسام

شهد  الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي – وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق – وزير التموين والتجارة الداخلية، والمستشار هاني حنا عازر – وزير شئون المجالس النيابية، والسفير علاء يوسف – رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وسماحة الشريف السيد محمود الشريف – نقيب السادة الأشراف، حفل وزارة الأوقاف لختام فعاليات “البرنامج المصري–الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام – التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع”، وذلك بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة.

وحضر ختام فعاليات البرنامج كل من: الدكتور عمرو الورداني – رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والأستاذ الدكتور شوقي علام – رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور عمرو الليثي – رئيس اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي «أوسبو»، والأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي – أمين عام مجمع البحوث الإسلامية؛ نائبًا في فضيلة وكيل الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور رمضان الصاوي – نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، وغبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق سدراك – بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في مصر، والدكتور سيمور نصيروف – رئيس جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية، والدكتور محمد وسام عباس خضر – أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

 

وحضر من وزارة الأوقاف الدكتور السيد عبد الباري – رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، و الدكتور أحمد نبوي – الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور عبد الله حسن – مساعد وزير الأوقاف لشئون المتابعة، والدكتور عبد الرحيم عمار – مساعد وزير الأوقاف لشئون الإصلاح الإداري والحوكمة، والدكتور محمود الفخراني – مساعد وزير الأوقاف لشئون الامتحانات، وفضيلة الشيخ محمود أبو العزايم – مساعد الوزير لشئون المراكز الثقافية والتدريب، والدكتور أسامة رسلان – المتحدث الرسمي لوزارة الأوقاف، والأستاذ رفيق القاضي – رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، والدكتور محمد رجب خليفة – رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة، والأستاذ إيهاب عبد الحميد موسى – رئيس الإدارة المركزية لنظم المعلومات والتحول الرقمي، والدكتور هشام عبد العزيز – رئيس مجموعة الاتصال السياسي، وفضيلة الشيخ محمد مجدي عوض – مدير عام التدريب بوزارة الأوقاف، والدكتور خالد أبو العز – مدير عام أكاديمية الأوقاف الدولية، وفضيلة الشيخ أحمد جمال – مدير مديرية أوقاف القاهرة.

 

ويأتي تنظيم البرنامج في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز جسور الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان، وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات التعايش السلمي وبناء السلام، بما يعكس الدور الحضاري لمصر في دعم قيم الأخوة الإنسانية والاحترام المتبادل.

 

واستُهلت فعاليات الحفل بالترحيب بالسادة الحضور من ضيوف مصر من الداخل والخارج، وتقديم فقرات الحفل مصحوبة بالترجمة؛ ثم بدأت فعاليات الحفل بتلاوة مباركة من الشيخ محمد كامل، الفائز بالمركز الأول في فرع التجويد من الموسم الأول لمشروع «دولة التلاوة»؛ مصحوبة بالترجمة.

 

وعقب التلاوة، عُرض فيديو لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي – رئيس الجمهورية، يقدم موجزًا وافيًا لعناية فخامته بأبناء مصر جميعًا، وحرصه على تهنئة أبناء مصر جميعًا في أعيادهم؛ مؤكدًا فيه أن المسلمين والمسيحيين في مصر يدٌ واحدة، وأن نموذج المحبة والسلام والتعايش الذي تقدمه مصر للعالم يمثل رسالة إنسانية وحضارية تنطلق من أرض مصر إلى العالم أجمع، لترسيخ قيم الأخوة والمحبة والسلام بين الشعوب.

 

وفي كلمته، رحب الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، بالحضور من الوزراء والمسئولين، موضحًا أن البرنامج يأتي ثمرة تنسيق امتد قرابة عامين، بدأت فكرته خلال زيارته الأولى إلى مانيلا ولقائه كبير أساقفة الفلبين، ثم تعززت خلال زيارته الثانية إلى الفلبين، وصولًا إلى استضافة وزارة الأوقاف للوفد الفلبيني الأول في يناير، ثم لهذا الوفد الكريم من مجلس الأساقفة الكاثوليك الفلبيني ضمن البرنامج الحالي.

 

ووجه الوزير الشكر إلى سفير مصر لدى الفلبين، لما بذله من جهود في بناء جسور المودة والأخوة بين البلدين، موضحًا أن هذه الكلمة تمثل كلمة افتتاح وترحيب، بينما تتيح اللقاءات والجلسات التي يتضمنها البرنامج مجالًا أوسع للحوار وتبادل الرؤى والخبرات، معربًا عن أمله في أن يكون البرنامج مفيدًا وممتعًا للمشاركين.

 

وأشار إلى أن أهداف البرنامج تتمثل في الحديث والتشاور، والتفكير المشترك، وتبادل الخبرات، من أجل بناء هدف عظيم ونبيل، يتمثل في أن ينطلق كل طرف إلى مسار عمله بما يسهم في بناء الأمان والاستقرار لمصر والفلبين معًا.

 

ودعا وزير الأوقاف إلى ترسيخ هذه القناعة لدى أبناء البلدين، مؤكدًا أن النجاح يتحقق يوم أن يشعر كل إنسان مسلم بأنه أمين على أخيه المسيحي، ويشعر كل إنسان مسيحي بأنه أمين على أخيه المسلم.

 

وأكد أن مصر والفلبين تقدمان النموذج لشعبيهما العظيمين وإلى العالم أجمع من أجل الخروج من دوائر الصراع إلى دائرة النجاح والعمل والإنتاج والازدهار، مشددًا على أن ذلك لن يتحقق إلا ببناء الإنسان على مفاهيم الحوار والتعايش، والانطلاق من قيم الإسلام والمسيحية لبناء جسور المحبة والسلام.

 

واختتم وزير الأوقاف كلمته بتأكيد أن الوفد الفلبيني سيعود إلى بلاده وفي قلوب أفراده شعور راسخ بأن لهم أشقاء يحبونهم ويحرصون عليهم في أرض الكنانة، مؤكدًا أن أرض الكنانة مصر، برئيسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبأزهرها الشريف، وكنائسها العريقة، وشعبها العظيم، تمثل سندًا وأخًا للأشقاء في الفلبين، داعيًا الله أن يحفظ مصر والفلبين وجميع الأوطان.

 

وفي كلمته، رحب أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بوزير الأوقاف، وبالحضور، وبالوفد الفلبيني المشارك في البرنامج، ناقلًا إليهم تحية الأزهر الشريف وترحيبه بهم في أرض الكنانة. وأكد أن هذا اللقاء يجسد قيم التعايش السلمي والتفاهم المشترك بين أتباع الأديان والثقافات، مشيرًا إلى أن الأمم والحضارات لا تنهض إلا على أسس من التسامح وإتاحة مساحات حقيقية للتعايش بين مختلف الأديان والثقافات.

 

وأوضح أن رسالة البرنامج المصري–الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام تصل اليوم إلى العالم أجمع، مؤكدة أن الحوار الحقيقي يقوم على احترام الإنسان لحق الآخر في عقيدته، وحفظ خصوصية كل مكوّن من مكونات المجتمع، وإدارة الاختلافات بروح السلام والتسامح والتعايش، لا بتحويل الاختلاف الديني إلى سبب للصراع أو الكراهية.

 

وأكد أن التطرف وإلغاء الحوار وتعكير صفو التعايش السلمي وخطاب الكراهية ليست مخرجات حقيقية للأديان، وإنما هي أمراض حضارية وفكرية، مبيّنًا أن العالم يشهد اليوم سيلًا جارفًا من المعلومات المتدفقة عبر الوسائط والمنصات الرقمية، التي أصبحت من أكثر الأدوات تأثيرًا في تشكيل وعي الأفراد والمجتمعات، الأمر الذي يضاعف الحاجة إلى هذا البرنامج وما على شاكلته في نشر التفاهم بدلًا من الصراع، والتكامل بدلًا من التدمير، والسلام بدلًا من الكراهية.

 

وفي كلمته، أعرب السفير علاء يوسف – رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، عن سعادته وتشرفه بالمشاركة في البرنامج، مؤكدًا أن الحوار والسلام والتعايش ليست مجرد كلمات أو شعارات، وإنما تمثل احتياجات إنسانية ملحة لعالم يواجه العديد من الصراعات وسوء الفهم المرتبط بالدين أو الثقافة أو الهوية.

 

وأوضح أن أهمية البرنامج تنبع من كونه يفتح مساحة حقيقية للتواصل المباشر بين القيادات الدينية، بما يتيح لكل طرف التعرف إلى الآخر من خلال اللقاء والحوار المباشر، بعيدًا عن الصور النمطية والأحكام المسبقة. وأكد أن مصر لا تنظر إلى التعايش باعتباره فكرة مؤقتة أو شعارًا عابرًا، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية في التعايش تقوم على الشراكة الحقيقية بين أبناء المجتمع، والإيمان بأن مصر وطن يتسع للجميع، وأن قوة المجتمع تكمن في وحدته وتعاونه وتماسك أبنائه.

 

كما وجه خالص الشكر والتقدير إلى وزير الأوقاف، على هذه المبادرة المهمة، وحرصه على أن تكون مصر حاضرة بقوة في مسيرة الحوار والتعايش السلمي والتواصل الحضاري، ووجه الشكر – كذلك – إلى الأزهر الشريف ووزارة الخارجية والكنيسة المصرية وسائر المؤسسات الوطنية التي تسهم في ترسيخ ثقافة الأمن والأمان والسلام والاعتدال والمواطنة.

 

وفي كلمته، رحب السفير نادر زكي – المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، سفير مصر السابق لدى الفلبين، بجميع الحضور، مشيرًا إلى أن اللقاء يأتي في إطار الاحتفال بمرور ٨٠ عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والفلبين، وفي ختام البرنامج التدريبي الذي أعدته وزارة الأوقاف.

 

وأكد أن البرنامج يمثل نموذجًا مهمًّا للتعاون بين البلدين، ويفتح آفاقًا جديدة لتعزيز العلاقات بينهما، مشيرًا إلى أوجه التشابه بين الشعبين المصري والفلبيني، موضحًا أن الشعب الفلبيني، شأنه شأن الشعب المصري، يولي الأسرة وكبار السن مكانة كبيرة، ويشعر أفراده بالمسئولية تجاه أسرهم ومجتمعهم، كما يحظى رجال الدين والمؤسسات الدينية باحترام وتقدير كبيرين، وهو ما يمثل أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لتعزيز التقارب بين الشعبين.

 

ولفت إلى النشاط المتنامي الذي تشهده العلاقات الرسمية بين مصر والفلبين خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى عدد من المحطات المهمة، من بينها الزيارات المتبادلة واللقاءات رفيعة المستوى، وما أسفرت عنه من تعزيز التعاون في مجالات متعددة، ومن بينها تدريب الأئمة والقيادات الدينية.

 

وأشار إلى أن زيارة وزير الأوقاف إلى الفلبين مثلت محطة مهمة في مسار تعزيز العلاقات بين البلدين، إلى جانب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية، والتي أسهمت في دعم المشاورات السياسية بين الجانبين بعد توقفها لنحو ١١ عامًا. وأكد أن هناك اهتمامًا متزايدًا بتعزيز الحضور والتعاون المصري في قارة آسيا، ولا سيما في الفلبين، وربط المصالح الاقتصادية والسياسية بين البلدين.

 

وفي كلمتها، تقدمت السفيرة شارمين أفيكفيل – سفيرة الفلبين لدى القاهرة، بخالص الشكر والتقدير إلى وزير الأوقاف، على جهوده المخلصة في جعل البرنامج حقيقة واقعة. وأوضحت أن البرنامج يأتي ثمرة عامين متواصلين من التفاعل والمشاورات والترتيبات والزيارات المتبادلة، مشيرة إلى أنه يمثل جولة ثانية في إطار مبادرة أوسع، بدأت خطواتها الأولى في يناير ٢٠٢٦م بتدريب مجموعة من الأئمة والقضاة والمحامين الفلبينيين، وتتواصل اليوم مع مجموعة من الأساقفة والكهنة.

 

وفي كلمته، أكد غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق سدراك – بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في مصر، أن التجربة المصرية وهذا البرنامج التدريبي لا يمثلان حدثًا عابرًا، وإنما يشكلان شهادة حية على خصوصية التجربة المصرية في التعايش.

 

وأوضح أن مصر لم تكن يومًا مجرد مساحة جغرافية، وإنما هي بيت واسع للإنسان، وذاكرة جامعة للتنوع، ومنارة تؤكد أن الأوطان تُبنى حين تتسع القلوب قبل أن تتسع الساحات. وأشار إلى أن اللقاء في ختام البرنامج يؤكد أن التعدد، متى أُحسن فهمه واحترامه، لا يكون بابًا للانقسام، وإنما جسرًا للتلاقي ومصدرًا للثراء في الحياة المشتركة.

 

كما أوضح أن مصر تجاوزت مجرد مرحلة «التعايش» بين أبناء الديانات المختلفة، وانتقلت إلى مرحلة أوسع تتمثل في مفهوم المواطنة، حيث يعيش أبناء الوطن الواحد معًا دون تمييز على أساس الدين أو المكانة الاجتماعية.

 

وفي كلمته، توجه صاحب النيافة المطران جيلبرت أ. غارسيرا – رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين ورئيس أسقفية ليبا، باسم مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين وباسم الوفد، بخالص الشكر وعميق الامتنان إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزارة الأوقاف، والكنائس المصرية، على حفاوة استقبال الوفد وتنظيم البرنامج.

 

وأكد أن الوفد جاء إلى مصر، قبل كل شيء، ليستمع ويتعمق أكثر في شدة حرص الإسلام والمسلمين على الأمان والتعايش، وما يرتبط به من اعتبارات دينية وثقافية تحظى بأهمية خاصة لدى المسلمين. وأوضح أن المبادرة بدأت باللقاء الذي جمع بين الكاردينال خوسيه أدفينكولا – رئيس أساقفة مانيلا، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، في شهر أبريل الماضي، معربًا عن امتنانه لأن ما بدأ فكرة في ذلك اللقاء أصبح اليوم لقاءً حقيقيًّا وملموسًا بين الشعبين والمجتمعين الدينيين.

 

وأشار إلى أن الفلبين بلد ذو أغلبية مسيحية، لكنها في الوقت ذاته موطن لجماعة مسلمة كبيرة وعريقة، ولا سيما في جزيرة مينداناو، موضحًا أن المسيحيين والمسلمين عاشوا جنبًا إلى جنب على مدى قرون، وشهد تاريخ البلاد أحيانًا حالات من سوء الفهم والصراع، لكنه قدم أيضًا نماذج كثيرة للصداقة والتعاون والتعايش السلمي. ووجه المطران جيلبرت غارسيرا الشكر إلى وزير الأوقاف والمشرفين على البرنامج وجميع الأساتذة والمترجمين والمرشدين وكل من أسهم في الإعداد لهذه الأيام، مؤكدًا أن الوفد استُقبل لا بوصفه مجرد مشاركين في البرنامج، وإنما بوصفهم أصدقاء.

 

واختتم كلمته بتأكيد أن زيادة المعرفة تقود إلى مزيد من الاحترام ومزيد من الصداقة، وصولًا إلى التعايش السلمي الذي تدعو إليه التقاليد الإيمانية المشتركة، وتسعى الأطراف جميعها إلى ترسيخه وتعزيزه؛ موضحًا اعتزازه الشديد بأن مصر استقبلت العائلة المقدسة منذ قرون طوال لا بوصفها مهربًا لهم، بل بوصفها حضنًا آمنًا دافئًا؛ وهذا ما شعر به الوفد كله في مدة إقامته بمصر التي لها أن تفخر بخطو السيد المسيح أولى خطواته عليها، وبشربها من مائها المبارك، وبعيشه على أرضها المباركة.

 

وشهدت فعاليات الختام تكريم أعضاء الوفد الفلبيني تقديرًا لمشاركتهم في البرنامج، وهم: صاحب النيافة المطران جيلبرت غارسيرا – رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين، رئيس أسقفية ليبا، وصاحب النيافة المطران رونالد أنتوني تيمونر – أسقف باغباديان، رئيس لجنة الثقافة بمجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين، وصاحب النيافة المطران ريكاردو باكاي – رئيس أساقفة توغويغارا ورئيس لجنة الشئون العامة بمجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين، وصاحب النيافة المطران ليو دالماو – أسقف إقليم إيزابيلا دي بازيلان، وصاحب النيافة المطران أنطونيو جي ليديسما – رئيس أساقفة كاغايان دي أورو الفخري، والمونسنيور روميوس سانيل – الأمين التنفيذي للجنة الأسقفية للحوار بين الأديان، والمونسنيور برناردو آر بانتين – الأمين العام لمجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين، والأب القس جيروم سيسيليانو – الأمين التنفيذي للجنة الأسقفية للشئون العامة، والأب ميغيل سامانبيغو – مدير الموارد البشرية بمجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين.

 

واختُتمت فعاليات الحفل بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وسط أجواء من البهجة والاعتزاز بالأبعاد الحضارية والتاريخية للبلدين، والتطلع نحو مستقبل يكون فيه هذا البرنامج نموذجًا يحتذى عالميًا.

شهد مسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة حفل ختام فعاليات البرنامج المصري–الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، بمشاركة رفيعة المستوى من الوزراء والقيادات الدينية والنيابية والدبلوماسية، في مشهد عكس عمق العلاقات بين البلدين ورسالة مصر الحضارية في نشر قيم التعايش والسلام والأخوة الإنسانية.

وحضر الحفل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والمستشار هاني حنا عازر وزير شئون المجالس النيابية، والسفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وسماحة الشريف السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والنيابية والشخصيات العامة المصرية والفلبينية.

وجاء البرنامج تحت عنوان «التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع»، في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الحوار بين أتباع الأديان، وتبادل الخبرات في مجالات التعايش السلمي وبناء السلام، والتأكيد على أن الاختلاف الديني والثقافي يمكن أن يتحول إلى مساحة للتعارف والتعاون بدلًا من أن يكون سببًا للصراع والانقسام.

وزير الأوقاف: مصر والفلبين بيت واحد

وأكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن البرنامج يمثل ثمرة تنسيق وتواصل استمر قرابة عامين، بدأ خلال زيارته إلى العاصمة الفلبينية مانيلا، وتواصل عبر الزيارات المتبادلة واستضافة القيادات الدينية الفلبينية في مصر.

وشدد الوزير على أن الهدف الأسمى من البرنامج هو الانتقال من مجرد الحوار إلى العمل المشترك من أجل بناء مجتمعات أكثر أمنًا واستقرارًا، مؤكدًا أن مصر والفلبين يمكن أن تقدما نموذجًا للعالم في الخروج من دوائر الصراع إلى دوائر العمل والإنتاج والازدهار.

وقال الأزهري إن النجاح الحقيقي يتحقق عندما يشعر كل مسلم بأنه أمين على أخيه المسيحي، ويشعر كل مسيحي بأنه أمين على أخيه المسلم، مؤكدًا أن بناء الإنسان على مفاهيم الحوار والتعايش هو الطريق لترسيخ المحبة والسلام.

وأضاف أن الوفد الفلبيني سيعود إلى بلاده وهو يحمل شعورًا راسخًا بأن له أشقاء في مصر يحرصون عليه ويحبونه، مؤكدًا أن مصر بأزهرها الشريف وكنائسها العريقة وشعبها تمثل سندًا وأخًا للأشقاء في الفلبين.

مجمع البحوث الإسلامية: الشراكات الحضارية بديلًا عن الصراعات

من جانبه، أكد الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، أن هذا اللقاء يجسد قيم التعايش والتفاهم بين الأديان والثقافات، مشددًا على أن الأمم والحضارات لا تنهض إلا بالتسامح وإتاحة مساحات حقيقية للتعايش.

وأوضح أن الحوار الحقيقي يقوم على احترام حق الآخر في عقيدته، وحفظ خصوصية مكونات المجتمع، وإدارة الاختلاف بروح السلام والتسامح.
وشدد على أن التطرف وخطاب الكراهية وإلغاء الحوار ليست مخرجات حقيقية للأديان، وإنما أمراض حضارية وفكرية، مؤكدًا ضرورة توظيف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في نشر التفاهم والتكامل والسلام بدلًا من الكراهية والصراع.

رئيس الهيئة العامة للاستعلامات: التعايش المصري تاريخ وواقع.

وأكد السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن الحوار والسلام والتعايش لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت احتياجات إنسانية ملحة في ظل ما يشهده العالم من صراعات وسوء فهم مرتبط بالدين والثقافة والهوية.

وأشار إلى أن التجربة المصرية لا تنظر إلى التعايش باعتباره فكرة مؤقتة، وإنما تقوم على الشراكة الحقيقية بين أبناء المجتمع والإيمان بأن مصر وطن يتسع للجميع، مؤكدًا أن الاختلاف يمكن أن يكون جسرًا للتعارف وليس جدارًا للانقسام.

80 عامًا من العلاقات المصرية–الفلبينية
وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية وسفير مصر السابق لدى الفلبين، أن البرنامج يأتي بالتزامن مع الاحتفال بمرور 80 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والفلبين، مؤكدًا أن البرنامج يمثل نموذجًا جديدًا للتعاون بين البلدين ويفتح آفاقًا أوسع لتعزيز العلاقات.

وأشار إلى وجود العديد من أوجه التشابه بين الشعبين، خاصة في تقدير الأسرة وكبار السن، والشعور بالمسئولية تجاه المجتمع، فضلًا عن المكانة التي تحظى بها المؤسسات والقيادات الدينية.

الفلبين: ما بدأ فكرة أصبح لقاءً حقيقيًا
من جانبها، أعربت السفيرة شارمين أفيكفيل، سفيرة الفلبين بالقاهرة، عن تقديرها لجهود وزير الأوقاف في تحويل فكرة البرنامج إلى واقع، مؤكدة أن المبادرة جاءت ثمرة عامين من التواصل والمشاورات والزيارات المتبادلة.

كما أكد غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق سدراك أن البرنامج يمثل شهادة حية على خصوصية التجربة المصرية في التعايش، مشيرًا إلى أن مصر تجاوزت مفهوم التعايش إلى مفهوم أوسع هو المواطنة، حيث يعيش أبناء الوطن الواحد معًا دون تمييز بسبب الدين أو المكانة الاجتماعية.
رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك بالفلبين: جئنا لنستمع ونتعلم
وفي كلمته، وجه صاحب النيافة المطران جيلبرت أ. غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين ورئيس أسقفية ليبا، الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي ووزارة الأوقاف والكنائس المصرية على حفاوة استقبال الوفد.

وأكد أن الوفد جاء إلى مصر ليستمع ويتعرف بصورة أعمق إلى رؤية الإسلام والمسلمين تجاه الأمان والتعايش، مشيرًا إلى أن ما بدأ كفكرة خلال لقاء ديني في مانيلا تحول إلى لقاء حقيقي بين الشعبين والقيادات الدينية.

ولفت إلى أن الفلبين تضم مجتمعًا مسلمًا كبيرًا وعريقًا، وأن المسلمين والمسيحيين عاشوا جنبًا إلى جنب لقرون، مؤكدًا أن زيادة المعرفة تقود إلى مزيد من الاحترام والصداقة، وصولًا إلى التعايش السلمي.

وأشار إلى أن مصر استقبلت العائلة المقدسة عبر التاريخ باعتبارها حضنًا آمنًا ودافئًا، معربًا عن اعتزازه بزيارة أرض ارتبطت بتاريخ السيد المسيح والعائلة المقدسة.

وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم أعضاء الوفد الفلبيني المشاركين في البرنامج، تقديرًا لمشاركتهم، قبل أن تختتم المناسبة بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وسط أجواء عكست عمق الروابط الحضارية والإنسانية بين الشعبين، والتطلع إلى تحويل البرنامج إلى نموذج عالمي للحوار والتعايش وبناء السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter