أخبار العالماقتصادالرئيسية
نفق المغرب إسبانيا دراسة جدوى تؤكد إمكانية التنفيذ التقني

كشفت تقارير إعلامية ألمانية الخميس 23 أبريل 2026، أن مشروع النفق البحري الرابط بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق بات أقرب للتحقق تقنياً، بعد تأكيد دراسة جدوى حديثة إمكانية إنجازه رغم التحديات الكبرى. وأوردت مجلة “تورنفارر” الألمانية أن الدراسة التي أنجزتها شركة متخصصة في 2025 خلصت إلى قابلية المشروع للتنفيذ، مع ربط انطلاق الأشغال بتوفير تمويل قد يصل لـ 20 مليار يورو في أفق 2035. ويرتقب أن يمتد النفق 40 كيلومتراً بين بونتا بالوما الإسبانية ومالاباطا المغربية، مما سيقلص مدة العبور لـ 30 دقيقة. وتُعد هذه الخطوة استراتيجية لتعزيز الربط القاري بين إفريقيا وأوروبا، مع ترسيخ موقع المغرب كجسر تجاري ولوجستي بين القارتين في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.
تفاصيل الدراسة الألمانية والإمكانيات التقنية للمشروع
أوضحت مجلة “تورنفارر” الألمانية أن الدراسة التقنية التي أنجزتها شركة متخصصة في حفر الأنفاق سنة 2025، أكدت إمكانية تنفيذ مشروع النفق الرابط بين المغرب وإسبانيا من الناحية الهندسية. ويشمل المشروع إنشاء نفقين متوازيين مخصصين لنقل المسافرين والبضائع، على عمق قد يصل إلى 475 متراً تحت سطح البحر. وتُعد هذه المعطيات التقنية مؤشراً إيجابياً على نضج الفكرة، رغم أن انطلاق الأشغال يبقى رهيناً بتوفير التمويل اللازم الذي قد يتراوح بين 15 و20 مليار يورو، مع أفق زمني لا يقل عن سنة 2035 لاستكمال المشروع الضخم.
التحديات الجيولوجية والملاحيّة في مضيق جبل طارق
يواجه مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا تحديات تقنية معقدة، أبرزها الطبيعة الجيولوجية غير المستقرة في بعض مناطق مضيق جبل طارق، بالإضافة إلى النشاط الزلزالي المحتمل وكثافة حركة الملاحة البحرية الدولية. وتُعد هذه العوامل عقبات هندسية كبرى تتطلب تقنيات حفر متطورة ودراسات جيوتقنية دقيقة لضمان سلامة الإنجاز واستدامة التشغيل. ورغم هذه الصعوبات، يرى خبراء أن التطور التكنولوجي الحالي يمنح الأمل في تجاوز هذه التحديات، خاصة مع الخبرات العالمية المتراكمة في مشاريع الأنفاق البحرية الكبرى حول العالم.
الأبعاد الاستراتيجية للمشروع ودور المغرب كجسر قاري
يُرتقب أن يُحدث النفق البحري الرابط بين المغرب وإسبانيا تحولاً نوعياً في حركة النقل والتجارة بين القارتين الإفريقية والأوروبية. فمن المتوقع أن تقلص مدة العبور إلى حوالي 30 دقيقة فقط عبر السكك الحديدية، مقارنة بأكثر من ساعة حالياً عبر النقل البحري التقليدي. ويُعزز هذا المشروع موقع المغرب كمحور استراتيجي ولوجستي بين أوروبا وإفريقيا، مما يفتح آفاقاً واسعة للتبادل التجاري والسياحي والاستثماري. وتُعد هذه البنية التحتية الرابطة جزءاً من رؤية أوسع للتكامل الإقليمي والتنمية المستدامة التي تخدم مصالح الشعوب على ضفتي المتوسط.










