alalamiyanews.com

اقتصادالرئيسية

“قمة باريس” ترسخ توجه المغرب نحو تعزيز الاستخدام السلمي للطاقة النووية

53 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تعكس المشاركة المغربية في القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة بباريس التزام المملكة بدعم التوجه العالمي نحو الاستخدام السلمي للطاقة النووية، في وقت يشهد فيه العالم ارتفاعاً في الطلب على الكهرباء وتسارعاً في استراتيجيات إزالة الكربون. وتهدف هذه القمة إلى ترسيخ إطار سياسي مرجعي لتطوير الطاقة النووية المدنية، مكملاً للأدوار التقنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك قبيل استحقاقات دولية مرتقبة سنة 2026، على رأسها مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
المغرب يقدم نفسه كشريك مسؤول وجاهز للمساهمة في القطاع النووي المدني
يسعى المغرب من خلال هذا المحفل الدولي إلى تأكيد مكانته كشريك موثوق في مجال الطاقة النووية السلمية، مستنداً إلى خبراته المتراكمة في استخراج اليورانيوم من الفوسفات، وقدراته الواعدة في توظيف التقنيات النووية لتحلية المياه وإنتاج الهيدروجين الأخضر. وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى الانتقال من مرحلة الإعداد التقني إلى التنفيذ الفعلي، عبر إدماج الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة الوطني لتوليد الكهرباء، باعتبارها مصدراً أقل تلوثاً مقارنة بالوقود الأحفوري.
خبراء: الطاقة النووية خيار استراتيجي لدعم الأمن الطاقي والتنمية المستدامة
يرى محللون أن إدماج الطاقة النووية ضمن المنظومة الطاقية المغربية يمثل خياراً واعداً، شريطة اعتماده في إطار رؤية متدرجة تراعي أعلى معايير السلامة البيئية والتكنولوجية. ورغم التقدم الملحوظ الذي حققه المغرب في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الشمسية والريحية، يبقى تنويع مصادر الطاقة ضرورياً لضمان استقرار الإمدادات على المدى الطويل، حيث يمكن للطاقة النووية السلمية أن توفر مصدراً مستقراً ومنخفض الانبعاثات، مما يدعم التزامات المملكة في مجال مكافحة التغير المناخي.
المغرب يراكم خبرات مؤسسية وعلمية في مجال التطبيقات النووية السلمية
يُذكر أن المغرب قطع أشواطاً مهمة في بناء قاعدة علمية ومؤسساتية راسخة في المجال النووي، من خلال المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية بمنطقة المعمورة، الذي يضم مفاعلاً بحثياً من نوع “TRIGA Mark II” دخل الخدمة سنة 2007. ويُستخدم هذا المفاعل لأغراض البحث العلمي، وتكوين الأطر المتخصصة، وإنتاج النظائر المشعة المستعملة في الطب والصناعة والزراعة، بالإضافة إلى إجراء تحاليل دقيقة للمواد ومراقبة مستويات الإشعاع في البيئة، مما يعزز جاهزية المملكة للارتقاء بمشاريعها النووية نحو آفاق أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق