الرئيسيةأخبار العالمسياسة
بوريطة ولامي يعززان الشراكة المغربية البريطانية

استقبل نائب رئيس وزراء المملكة المتحدة ديفيد لامي الخميس 23 أبريل 2026 بلندن، وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في لقاء يعكس متانة الشراكة الثنائية بين الرباط ولندن. وأكد المسؤول البريطاني أن العلاقات بين البلدين تُعد من أقدم العلاقات الدبلوماسية في العالم، واصفاً إياها بالشراكة التاريخية القيّمة التي شهدت دفعة جديدة بعد توقيع الاتفاقية الاستراتيجية قبل عام. وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجالات النمو الاقتصادي والأمن ومواجهة التحديات الإقليمية، مع تأكيد لندن دعمها للوحدة الترابية للمملكة. وتُعد هذه الزيارة محطة مهمة لترجمة الشراكة الاستراتيجية إلى مشاريع ملموسة تخدم المصالح المشتركة وتعزز موقع المغرب كشريك موثوق في منطقة شمال أفريقيا.
الشراكة التاريخية والدفع الجديد للعلاقات الثنائية
أكد ديفيد لامي في منشور له على منصة “إكس” أن العلاقات المغربية البريطانية تقوم على أسس تاريخية راسخة تعود لقرون، مما يمنحها متانة استثنائية في المشهد الدبلوماسي الدولي. وأشار إلى أن توقيع الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ولندن قبل عام مثل نقطة تحول نوعية، فتح الباب أمام تعاون أعمق في مجالات حيوية متعددة. وتُعد زيارة بوريطة للندن تتويجاً لهذا المسار، حيث تتيح للجانبين تقييم المكتسبات ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة تعزز التكامل الاقتصادي والأمني بين البلدين الصديقين.
مجالات التعاون الحيوي والأمن والنمو الاقتصادي
تناول لقاء بوريطة ولامي سبل تعزيز التعاون في مجالات النمو الاقتصادي والأمن، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للشراكة المغربية البريطانية. ويسعى الجانبان إلى تطوير الاستثمارات المتبادلة وتسهيل التبادل التجاري، مع التركيز على القطاعات الواعدة مثل الطاقات المتجددة والبنية التحتية الرقمية. كما تم التطرق إلى التعاون الأمني ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. وتُبرز هذه المحاور التزام البلدين ببناء شراكة شاملة تستجيب لمتطلبات المرحلة وتخدم استقرار المنطقة.
دعم لندن للوحدة الترابية وتعزيز الموقع الإقليمي للمغرب
أكدت المملكة المتحدة خلال اللقاء دعمها الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وهو موقف يعكس تفهماً عميقاً للمصالح الاستراتيجية للرباط وللمنطقة. ويُعد هذا الدعم رافعة مهمة لتعزيز الموقع الإقليمي للمغرب كشريك موثوق وفاعل في قضايا الأمن والاستقرار بشمال أفريقيا. وتُبرز الزيارة حرص الجانبين على تطوير شراكتهما بما يستجيب للتحديات الراهنة، مع التأكيد على أن التعاون المغربي البريطاني يظل نموذجاً للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.










