alalamiyanews.com

سياسة

مخزونات النفط العائمة تخفف صدمة الصين بعد فقدان شحنات فنزويلا

43 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تتجه الأنظار نحو مستقبل تدفقات الطاقة من فنزويلا عقب التحولات السياسية الدراماتيكية والتدخل الأمريكي المباشر، وهو ما يضع الشراكة النفطية بين كاراكاس وبكين أمام اختبار عسير.

ورغم أن هذا التغيير المفاجئ يهدد بقطع شريان الخام عن العملاء الآسيويين، إلا أن الخبراء يرجحون وجود فترة سماح مؤقتة بفضل الكميات الضخمة من النفط المخزن في عرض البحر، والتي قد تعمل كجدار حماية ضد أي نقص فوري في المعروض خلال الأسابيع المقبلة، وفق خبراء ومحللين.

وتأتي هذه الضبابية في أعقاب تصريحات حازمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها عزم واشنطن الإشراف على إدارة الموارد الفنزويلية وإسناد مهمة ترميم قطاع الطاقة المتهالك للشركات الأمريكية.

وبينما تضمن هذا التوجه وعوداً بتزويد الأسواق العالمية باحتياجاتها، إلا أن غياب الإشارة الصريحة للصين يثير تكهنات حول نية الإدارة الأمريكية إزاحة بكين من المشهد النفطي الفنزويلي، خاصة وأن العقوبات الاقتصادية والقيود على حركة السفن لا تزال قائمة، مما يزيد من تعقيدات تسوية المدفوعات ونقل الملكية.

وبالنسبة للصين، فإن خسارة النفط الفنزويلي لا تتعلق بالكم فحسب، بل بالنوعية الفريدة التي تحتاجها صناعاتها؛ حيث تعتمد مصافي التكرير الصينية المستقلة على هذا الخام الثقيل لإنتاج “البيتومين” الضروري لمشاريع البنية التحتية وبناء الطرق، مستفيدة من التخفيضات السعرية الكبيرة التي كان يوفرها نظام مادورو. ورغم أن فنزويلا تملك أضخم احتياطي نفطي في العالم، إلا أن إنتاجها تراجع لمستويات قياسية بفعل سنوات من العقوبات، مما جعل بكين هي المشتري الوحيد تقريباً بجانب استثناءات محدودة لشركات مثل “شيفرون”.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تلعب البيانات الملاحية دوراً مطمئناً للأسواق الصينية على المدى القصير، حيث تشير تقارير “كبلر” إلى وجود عشرات الملايين من البراميل العالقة في المياه الدولية قبالة ماليزيا والصين، وهي مخزونات تضم حصة كبيرة من الخام الفنزويلي. هذه الوفرة المتاحة حالياً في الناقلات العائمة حدت من وتيرة ارتفاع الأسعار في البورصات المحلية، لكنها لا تبدد المخاوف طويلة الأمد بشأن مصير الاستثمارات الصينية التاريخية في فنزويلا، وقدرة بكين على الصمود في وجه التعهدات الأمريكية بإعادة تشكيل قطاع النفط هناك وفق رؤية واشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق