يا كل زبائن دُكاني ، يا كل مَنْ إعتاد مكاني : إنى أوقفت البيع ، وأغلقت ذاك الدكان .. وليبحث كلُ منكم عن بائع ثانٍ .. يا أولاد العمة مع الخالة.. يا كل جُلساء الصالة.. يا كل جيراني .. إني غيرت العنوانِ .. يا كل مَنْ إعتاد كلامي أو قرأ مقالي .. يا زملائي وأقراني ، إني عازم على تغيير مكاني .. ها قد لملمت الأغراض ، وحملت على ظهرى الزاد ..إني ذاهب ،ذاهب إلى أرض بعيدة تجهلني ..لا أعرف فيها ، ولا أحدٌ منها يراقبني ..قد ألقي فيها ذاك الحب ،قد يرتاح القلب ..قد أجد الضحكة ، غير الضحكة إياها ، فكم داريت دموعي جواها ؟ … قد أجد الفرحة.. فرحة كِدت وكادت من قلتها أنساها ..قد ألقي البسمة السمرا ، غير الصفرا ..يا ما إتعودت أشوفها وألقاها .. إني عازم على تلك الهجرة .. قد غمرتني الفكرة ..لا رجعة لا رجعة .. إني واقف منتظرُ على تلك العطفة… ها قد جاءت تلك الرفقة.. سأنادي ؛ الصحبة الصحبة يا قافلة الصفة … يا سواق : إني قاصد أرض العشاق.. إني لوجهتكم مشتاق..ويرد السائق: مَنْ دلك يا ولدي عن ذاك الترياق ؟؟.. قلت : جائتني بالأمس كرامة.. أن أنتظر الصبح علامة .. السائق: لا يا ولدي السفرة طويلة ، أخشى أن تفتقر الحيلة ؟ .. هل معك من زاد أو تحمل عدة وعتاد ؟.. لا والله يا سواق ، غير تلك “البؤجة” ، بها كسرة خبز مع لقمة وبعض شراب ، لكنى يا سواق منسوب محسوب !! …. عذرًا يا ولدي : بما إنك منسوب محسوب إركب يا ولدي أنت المطلوب…