alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسيةمنوعات

الأمير مولاي رشيد يدشن بمكناس الدورة 18 للملتقى الفلاحي الدولي

61 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
انطلقت  الاثنين  20 ابريل الجاري،بمدينة مكناس فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، تحت الرئاسة الفعلية للأمير مولاي رشيد، وذلك في إطار الرعاية السامية للملك محمد السادس. وينظم هذا الحدث الفلاحي الكبير خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل 2026 تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، بحضور رسمي ودولي متميز يعكس الأهمية الاستراتيجية للقطاع الفلاحي في المملكة. ويُجسد هذا الافتتاح العناية الملكية المتواصلة بالفلاحة المغربية، والتزام الدولة بقيادة الملك محمد السادس بمواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغيرات المناخية، من خلال استقطاب أزيد من 1500 عارض و70 دولة مشاركة، مع اختيار البرتغال كضيف شرف للدورة الحالية.

تسليم شواهد العلامات الجغرافية للمنتوجات الفلاحية المغربية

قام الأمير مولاي رشيد، في مستهل الملتقى، بتسليم شواهد الاعتراف بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة لرؤساء تعاونيات وتجمعات فلاحية من مختلف جهات المملكة، في خطوة تهدف إلى تثمين التراث الفلاحي المحلي ودعم الاقتصاد المجالي. وشملت هذه الشواهد البيان الجغرافي “لوز غسات” الذي مُنح لمحمد بوسكسو، رئيس اتحاد تعاونيات “أوكرور” بجهة درعة تافيلالت، بالإضافة إلى تسمية المنشأ “كمون بلدي ألنيف” التي حصل عليها محند احمدي، رئيس المجموعة ذات النفع الاقتصادي “ألنيف تافراوت المعيدر” بنفس الجهة.
كما تم منح البيان الجغرافي “الفلفل الحلو المجفف ولاد علي – الفقيه بن صالح” لمحمد حيداش، رئيس تعاونية “حيداش الفلاحية” بجهة بني ملال خنيفرة، وكذا البيان الجغرافي “زيت الزيتون البكر الممتازة قلعة السراغنة” لعبد الرحمان لبيض، رئيس جمعية منشأ منتوجات الزيتون بقلعة السراغنة ونواحيها بجهة مراكش آسفي. وتُعد هذه الشهادات اعترافاً رسمياً بجودة المنتوجات الفلاحية المغربية، مما يعزز قيمتها التسويقية ويفتح أمامها آفاق التصدير والأسواق العالمية.

مشاركة دولية واسعة واستضافة البرتغال كضيف شرف

شهد مدخل الملتقى الدولي للفلاحة استقبال الأمير مولاي رشيد لوزير الفلاحة والصيد البرتغالي، الذي تحل بلاده كضيف شرف على هذه الدورة، في اختيار يعكس متانة العلاقات الثنائية والدينامية المتميزة للتعاون بين البلدين. وحضر أيضاً شخصيات تمثل وفوداً من دول متعددة تشمل الكاميرون، كوت ديفوار، فرنسا، غامبيا، مدغشقر، مالي، أوغندا، بولونيا، ساوتومي وبرنسيب، السودان وتركيا، بالإضافة إلى ممثلي منظمات إقليمية كالمجلس الدولي للتمور والمنظمة الإفريقية الآسيوية للتنمية الريفية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية.
وتُبرز هذه المشاركة الدولية الغنية مكانة الملتقى كمنصة استراتيجية للتلاقي بين الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين والشركاء الدوليين، مما يعزز دور المغرب كقطب فلاحي إقليمي ودولي. ويساهم هذا الحضور المتنوع في نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، ودعم التعاون جنوب-جنوب وشمال-جنوب في مجال التنمية الفلاحية المستدامة.

زيارة أقطاب الملتقى واستعراض الابتكارات الفلاحية

بعد مراسم الافتتاح، قام الأمير مولاي رشيد بزيارة قطب “جهات” حيث التقطت له صورة تذكارية مع رؤساء مجالس الجهات، قبل أن ينتقل لزيارة فضاءات متنوعة تشمل “الإنتاج الحيواني” و”السلامة الغذائية” و”الستشارة الفلاحية” بجناح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. وشملت الجولة أيضاً جناح مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، والفاعلين المؤسساتيين كالقرض الفلاحي والتعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.
واستمر الأمير مولاي رشيد في استكشاف أقطاب الملتقى المتعددة، منها القطب “الدولي”، وأقطاب “المستلزمات الزراعية” و”الفلاحة الرقمية” و”الصناعات الغذائية والخدمات” و”الطبيعة والبيئة” و”المكننة” و”المنتجات المجالية” و”مدخلات الماشية” و”تربية الماشية”. وتُبرز هذه الزيارة الشاملة تنوع المحاور الاستراتيجية للملتقى واهتمامه بجميع سلاسل الإنتاج الفلاحي، من الإنتاج الأولي إلى التحويل والتسويق، مع التركيز على الابتكار التكنولوجي والاستدامة البيئية.

الملتقى الدولي للفلاحة: موعد سنوي لتعزيز السيادة الغذائية

ينظم الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026 بساحة “صهريج السواني” بمكناس على مساحة تبلغ 37 هكتاراً، بمشاركة 70 بلداً وأزيد من 1500 عارض و500 تعاونية و200 من مربي الماشية و45 وفداً أجنبياً، مع توقعات باستقبال أكثر من 1,1 مليون زائر. وتسلط دورة هذه السنة الضوء على مكتسبات تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني في مجال الصحة والعناية بالحيوان والسلامة الصحية، بالإضافة إلى الأداء الاقتصادي والتقني لتربية الماشية، انسجاماً مع التحديات الراهنة المرتبطة بالاستدامة ومرونة القطاع الفلاحي.
ومنذ إحداثه، رسخ الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، بتوجيهات من الملك محمد السادس، مكانته كموعد بارز ضمن الأجندة الفلاحية على الصعيدين الوطني والدولي، باعتباره فضاء للتلاقي بين صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين والمهنيين والفاعلين المحليين والشركاء الدوليين. وتسعى هذه الدورة 18 إلى أن تشكل محطة جديدة في انخراط المغرب لفائدة فلاحة مبتكرة وشاملة تتطلع إلى المستقبل، مما يعزز الهوية الفلاحية للمملكة وينمي الاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق