alalamiyanews.com

سياسة

مع تصاعد أزمة جرينلاند.. الاعتماد على الغاز الأمريكي يثير مخاوف أوروبية

53 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

يتجه الاتحاد الأوروبي نحو استيراد ما يقارب نصف احتياجاته من الغاز من الولايات المتحدة بحلول نهاية العقد الجاري، مما يُشكل نقطة ضعف استراتيجية كبيرة للتكتل في ظل تدهور العلاقات مع واشنطن إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، على خلفية أزمة جزيرة جرينلاند، في ظل إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضمها للولايات المتحدة.

وتُظهر بيانات جديدة نشرتها مجلة “بوليتيكو”، أن أوروبا تستورد بالفعل ربع احتياجاتها من الغاز من الولايات المتحدة، وهو رقم مُرشح للارتفاع بشكل كبير مع بدء تطبيق الحظر التام الذي يفرضه الاتحاد على واردات الغاز الروسي.

ويأتي هذا في ظل تصاعد حدة تصريحات ترمب، بشأن السيطرة على جرينلاند التابعة للدنمارك، في خطوة قد تُهدد حلف الناتو، وتُدخل العلاقات عبر الأطلسي في أزمة.

وقد تصاعدت التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع، عندما أعلن ترمب نيته فرض تعريفات جمركية جديدة على دول أوروبية، من بينها فرنسا والدنمارك وألمانيا وبريطانيا، إلى حين التوصل إلى اتفاق لبيع جرينلاند للولايات المتحدة، مما دفع إلى مطالبات للاتحاد الأوروبي بالرد بفرض قيود تجارية صارمة مماثلة.

وقالت آنا ماريا جالر ماكاريفيتش، كبيرة محللي الطاقة في معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي، وهو مركز الأبحاث الذي أجرى الدراسة، إن اعتماد الاتحاد الأوروبي المتزايد على واردات الغاز الطبيعي المسال الأميركي “خلق تبعية جيوسياسية جديدة تنطوي على مخاطر عالية”.

وأضافت أن “الاعتماد المفرط على الغاز الأميركي يتعارض مع سياسة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تعزيز أمن الطاقة من خلال التنويع، وخفض الطلب، وزيادة إمدادات الطاقة المتجددة”.

ويتزايد القلق بشأن هذه الثغرة الاستراتيجية بين الدول الأعضاء، حيث يخشى بعض الدبلوماسيين الأوروبيين، من أن تستغل إدارة ترمب هذه التبعية الجديدة لتحقيق أهدافها في السياسة الخارجية.

وفي حين “توجد مصادر أخرى للغاز في العالم” غير الولايات المتحدة، “ينبغي أخذ خطر قطع ترمب للإمدادات عن أوروبا في أعقاب التوغل في جرينلاند في الحسبان”، حسبما صرّح دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى لـ”بوليتيكو”، الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته. لكن المسؤول أضاف: “نأمل ألا نصل إلى هذه المرحلة”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق