شراكة مصرية فرنسية تتوسع.. دعم بـ60 مليون يورو ومشروعات ذكية لإدارة المياه

في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بالسفير الفرنسي بالقاهرة إيريك شوفالييه، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في إدارة الموارد المائية، ومتابعة عدد من الملفات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.
واستهل الوزير اللقاء بالتأكيد على قوة العلاقات المصرية الفرنسية، خاصة في قطاع المياه، مشيدًا بالدور الفعّال للوكالة الفرنسية للتنمية، وما تشهده الشراكة من تنسيق مستمر وحوار بنّاء بين الجانبين، بما يدعم تحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية.
وأكد سويلم أن الدولة المصرية تتطلع إلى توسيع آفاق التعاون مع فرنسا، لاسيما في مجالات التحول الرقمي في إدارة المياه، ومعالجة وتحلية المياه، بما يواكب التحديات المتزايدة التي يفرضها النمو السكاني والتغيرات المناخية.
واستعرض الوزير جهود الدولة في مواجهة هذه التحديات، من خلال تنفيذ محاور “الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0″، والتي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والإدارة الذكية، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد المائية.
وتناول اللقاء موقف مشروعات التعاون مع الجانب الفرنسي، حيث أشاد سويلم بالدعم المقدم ضمن “البرنامج القومي الرابع للصرف”، الممول بقيمة 60 مليون يورو، مؤكدًا دوره في تحسين الإنتاجية الزراعية ودعم المزارعين، إلى جانب تعزيز كفاءة استخدام المياه.
كما ناقش الجانبان مقترح مشروع “التحكم الآلي في تشغيل قناطر الدلتا”، والممول بمنحة فرنسية، والذي يستهدف تطوير منظومة توزيع المياه وتحسين كفاءة التشغيل، مع تعزيز الاعتماد على النظم الذكية. وشدد الوزير على أهمية الإسراع في استكمال الإجراءات لطرح الدراسة الخاصة بالمشروع.
وفي السياق ذاته، تم استعراض مقترح إعداد مخطط رئيسي لتطوير مصلحة الميكانيكا والكهرباء، بهدف رفع كفاءة محطات الرفع، وتعزيز الاعتماد على الأنظمة الرقمية، وتحسين الأداء التشغيلي بشكل شامل.
كما تطرق اللقاء إلى التحضيرات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، حيث أكد سويلم أهمية التنسيق المشترك بين مصر وفرنسا، في ظل دورهما كرئيسين مشاركين لعدد من الحوارات التفاعلية، بما يدعم الوصول إلى مخرجات فعالة تعزز جهود المجتمع الدولي في ملف المياه.










